الشيخ باقر شريف القرشي
14
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
وحكت هذه الكلمات الأهمّية البالغة للدعاء ، وأنّه مفتاح خزائن رحمة اللّه تعالى وأبواب نعمته ، وأيّ مكسب أعظم عائدة على الإنسان منه ؟ ! كما حكت بعض الأسباب التي تؤخّر إجابة الدعاء ، والتي منها أنّ اللّه يعطي العبد خيرا ممّا سأله إن عاجلا أو آجلا ، وقد يكون ممّا سأله العبد فيه هلاكه وهو لا يعلم ذلك ، وقد خفي عليه . . . وفي حديث آخر له عليه السّلام : « لا تعجزوا عن الدّعاء ، فإنّه لا يهلك مع الدّعاء أحد » [ 1 ] . الدعاء سلاح المؤمن : قال عليه السّلام : « الدّعاء سلاح المؤمن ، وعماد الدّين ، ونور السّماوات والأرض » [ 2 ] . إنّ خير وسيلة يلجأ إليها الإنسان هي الدعاء والابتهال إلى اللّه تعالى في دفع السوء والمكروه ، فإنّ بيده تعالى جميع مجريات الأحداث ، وهو لا غيره القادر على إنقاذ الإنسان ممّا ألمّ به من محن الدنيا . وجاء في حديث آخر للإمام عليه السّلام : « الدّعاء ترس المؤمن ، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك » [ 3 ] . وفي حديث ثالث للإمام : « الدّعاء مفاتيح النّجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدّعاء ما صدر عن صدر نقيّ ، وقلب تقيّ ، وفي المناجاة سبب النّجاة ، وبالإخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللّه المفزع » [ 4 ] . وهذه الأحاديث تؤكّد مدى الأهميّة البالغة للدعاء ، فهو مفتاح النجاح ،
--> [ 1 ] ربيع الأبرار 2 : 208 . [ 2 ] و ( 3 ) أصول الكافي 2 : 468 . [ 4 ] وسائل الشيعة 7 : 64 .